العلامة المجلسي
162
بحار الأنوار
ومنازلهم ، وإذا لقي طفلين فيعلم أيهما مؤمن وأيهما يكون منافقا ( 1 ) ، وأنه يعرف أسماء جميع من يتولاه في الدنيا وأسماء آبائهم ، وإذا رأى أحدهم عرفه باسمه من قبل أن يكلمه . ويزعمون ( 2 ) جعلت فداك أن الوحي لا ينقطع والنبي صلى الله عليه وآله لم يكن عنده كمال العلم ، ولا كان عند أحد من بعده ، وإذا حدث الشئ في أي زمان كان ولم يكن علم ذلك عند صاحب الزمان أوحى الله إليه وإليهم . فقال : كذبوا لعنهم الله وافتروا إثما عظيما . وبها شيخ يقال له : فضل بن شاذان يخالفهم في هذه الأشياء وينكر عليهم أكثرها ، وقوله : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأن الله عز وجل في السماء السابعة فوق العرش كما وصف نفسه عز وجل وانه جسم ( 3 ) فوصفه بخلاف المخلوقين في جميع المعاني ، ليس كمثله شئ وهو السميع البصير . وإن من قوله : ان النبي صلى الله عليه وآله قد اتي بكمال الدين وقد بلغ عن الله عز وجل ما أمره به وجاهد في سبيله وعبده حتى أتاه اليقين ، وانه عليه السلام أقام رجلا يقوم مقامه ( 4 ) من بعده فعلمه من العلم الذي أوحى الله ، فعرف ( 5 ) ذلك الرجل الذي
--> ( 1 ) في المصدر : وأيهما كان كافرا . ( 2 ) في نسخة : ويزعم . ( 3 ) في المصدر : [ وانه لبس بجسم ] وهو أقرب بالاعتبار لأنه رحمه الله صنف كتاب النقض على الإسكافي تقوية الجسم وأوفق أيضا بما بعده ، والحديث يدل على ذم الفضل بن شاذان وأصحابنا اعرضوا عنه واتفقوا على جلالة قدر الفضل ووثاقته واستشكلوا في الحديث بأنه لم يثبت انه من خطه عليه السلام . ( 4 ) في نسخة : [ أقام مقامه رجلا يقوم مقامه ] وفي المصدر : [ أقام مقامه رجلا من بعده ] وفى طبعة أخرى : أقام رجلا مقامه من بعده . ( 5 ) في المصدر : أوحى الله إليه يعرف .